رضا مختاري / محسن صادقي

1513

رؤيت هلال ( فارسي )

لم يقبل ، وكذلك إذا رأى هلال شوّال أفطر ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك وأحمد : يلزمه الصيام في أوّل الشهر ، ولا يملك الفطر في آخره . وقال الحسن البصري وعطاء وشريك : إن صام الإمام صام معه ، وإن أفطر أفطر . دليلنا : قوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 1 » وهذا فقد شهد وجب عليه صومه . وقال عليه السّلام : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » وهذا قد رأى . مسألة 60 : إذا وطئ في هذا اليوم الذي رأى الهلال وحده كان عليه القضاء والكفّارة . وبه قال الشافعي ومالك . وقال أبو حنيفة : عليه القضاء بلا كفّارة . دليلنا : الأخبار المتضمّنة لوجوب الكفّارة على من وطأ في نهار رمضان ، وهذا منهم . وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه ، لأنّ مع ذلك تبرأ ذمّته بيقين . مسألة 61 : لا يثبت هلال شوّال ولا شيء من الشهور إلّا بشهادة نفسين عدلين . وبه قال الشافعي ، إلّا خلافه في أوّل رمضان . وقال أبو ثور : شاهد واحد يثبت به كلّ ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قبول شاهدين في ذلك مجمع عليه ، وثبوته بشاهد واحد لا دليل عليه . مسألة 62 : إذا قامت البيّنة بعد الزوال برؤية الهلال في الليلة الماضية في شوّال أفطر على كلّ حال أيّ وقت كان بلا خلاف ، فأمّا صلاة العيد فلا يجب قضاؤها . وبه قال أبو حنيفة ، والمزني ، وأحد قولي الشافعي . القول الآخر : إنّها تقضى . وقد مضت في كتاب صلاة العيدين ، وقلنا : إنّ القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل إذا قلنا إنّ صلاة العيدين فرض ، وكذلك قضاء النوافل على مذهبهم يحتاج إلى دليل . ولأنّا روينا عنهم أنّهم قالوا : « صلاة العيد لا تقضي » وهذا قد فاتته ، فلا يلزمه القضاء بموجب الأخبار .

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .